التحرش و متعته المؤلمة!

Ismail El Mahi
المؤلف Ismail El Mahi
اذا كنت رجلا كبيرا في السن فلا تتحدث معي عن التحرش فقد تكون ابا و سأجد في كل جملة من كلامك نصيحة , وانا يا سيدي قد مللت النصائح ..

و اذا كنتي امراة فانتي ايضا يا سيدتي لا تتحدثي معي عن التحرش فقد تكونين أما او خالة أو عمة 
و حتما ستنحازين الى صف بناتك .. و ساجد في كل جملة من كلامكي لوما و انا يا سيدتي قد مللت اللوم ..

أمت اذا كنتي فتاة فإياكي ان تفكري حتى في التحدث معى عن التحرش ، فانا و انتي لن نتفق ابدا فكلانا يرى نفسه ضحية و يرى الاخر جاني ..

أما ان كنت شابا مثلي فاهلا و سهلا و مرحبا بك يا صديقي ، لكن اياك انت بالذات والتحدث معي عن التحرش , فانت يا صديقي قد تؤيدني ، و هذا سيعقد الموضوع اكثر اضافة الى ان تاييدك لي لن يغير شيئا ، وانا ياصديقى قد مللت كون الحال يبقى دائما على ماهو عليه. ..

 فعذرا لك ايها الشاب ، و عذرا لك ايها الاب و يا ايتها الام ، ولكي ايضا ايتها الفتاة الجميلة ..

عذرا على عدم استماعي .. و عدم اكثراتي
فمزاجي اليوم ان اتكلم فاقرأو بتمعن كلماتي ..


لا تعتقدو انني انوي تغيير العالم بكلامي هذا
فاقصى ما اطمح لتغييره هو نفسي ..

لذا و قبل بداية هذا التغيير اردت ان اوضح لنفسي ..

ما هو التحرش ؟

التحرش هو ظاهرة اجتاحت العالم العربي و انتشرت فيه بشكل كبير , خاصة بين الفئات الشابة ، بسبب ما شهده من تطور ملحوظ في المجالات التكنولوجية و الثقافية و الاعلامية و.. و.. و.. مهلا مهلا مهلا !!

اشعر وكانني اوضح لمحكمة او هيئة ما و ليس لنفسي ، فهذا الكلام كلام كبير جدا ، و عقلي الصغير لا يقوى على استيعابه

سابدأ من جديد

و لكي تفهمني نفسي فسأوضح بناءا على ما افعله أنا :)

التحرش :

التحرش هو حين استيقظ صباحا , اغسل وجهي واتناول فطوريو انا غافل تماما على ان هناك صلاة فجر قد فاتتني و على ان هناك اذكار صباح لم افتتح بها يومي ، كل ما اتذكر ان علي فعله هو انني يجب ان اشغل جهاز التلفاز ,باحثا عن اي قناة  بها برنامج تقدمه مذيعة فائقة الجمال او مسلسلا ابطاله نساء مثيرات او اغنية مصورة مؤديتها نصف عارية .

و ان لم اجد شيئا في التلفاز , فسانتقل الى شبكة الانترنيت بحثا عن فتاة احدثها عن الحب بكلام معسول ، متمنيا ان يطول بنا الحديث على امل ان تبعث لي رقم هاتفها لنحدد موعدا معا نلتقي فيه وان لم اجد شيئا على شبكة الانترنيت ، عندها سوف أرتدي ملابسي و اخرج للوقوف في زاوية الشارع .. مراقبا كل فتاة تمر , متمعنا في لباسها ضيقا كان او واسعا ..

و منتظرا بالساعات ان تمر من امامي فتاة يسرني منظرها ، فألاحقها و على لساني كلمات تمتعني و تضايقها محاولا ايقافها ، و لا يهمني ان تضايقت مادمت امتع نفسي .. و ان لم تتوقف او صرخت بوجهي بسهولة ساتركها وانتظر ان تمر فتاة غيرها .. طبعا ... سانتظر لساعات من جديد ، و إلا ماذا سافعل غير ذالك ؟

فليس لدي حلم اركض وراءه محاولا تحقيقه أو مبدا على اساسه اعيش حياتي و لست ملتزما بأية مخططات او اهداف اتبث بها للعالم انني كنت يوما حيا ، ولم افكر يوما في ان اقرأ كتابا , او اشاهد برنامج مفيدا ، أو ابحث عن فكرة او هواية اتميز بها عن غيري
و تكون لي شمعة اضيء بها ظلام مستقبلي ,

فلما لا إذا !

لما لا انتظر بالساعات مرور فتاة تمتعني ملاحقتها وتذلني كلماتها .. فتاة مرورها من امامي اختبار فشلي فيه اعتبره نجاحا كي يظل عقلي غارقا في وهم ان ما اشعر به متعة و ليس ألما .

الان قد وضحت لنفسي .. و انت قد قرات كلماتي فان لم يصلك صدقها او لم تتفق معي في اغلب مضمونها فافعل مافعلته انا :

اجلس وحدك أمسك قلما و ورقة امامك
انسى حياتك .. وضع نفسك مكان شاب عادته التحرش
فكر بعقليته .. حاول ان تنظر للامور من زاويته ..

و ستجد يدك تحرك القلم فوق الورقة لتكتب مقالة بعنوان  " التحرش متعة مؤلمة  "

 و في النهاية أقول : 

'' لا تهن نفسك بتكلمك في مواقف صمتك فيها تكريم لها ''