حقائق عن تحنيط الجتث عند المصريين القدماء

حقائق عن تحنيط الجتث عند المصريين القدماء
المؤلف Unknown
 سيبقى السؤال دوما متردداً، وستظل الإجابة دوما غامضة حول حقيقة الموت والفناء، وماهية الروح، مهما حاول الإنسان على مدار تاريخه من الكشف عن تفاصيل فى عالم ما وراء الطبيعة؛ لذا ستظل المسلمات الدينية، والتخمين، والتخيل، والتوقع، هى سيد الموقف، حتى يتذوق البشر نكهة هذا الموت الذى أفنى أجدادهم عبر العصور، ويتحققوا من تفاصيله بذواتهم، ولأن الأمر كان ولازال شاغل من شواغل العقل الإنسانى اللاهث دوما لمعرفة لُب الحق والحقيقة؛ فحتى اليوم لا زلنا نكتشف مومياوات للمصريين القدماء، الذين أبدعوا فى تحنيط جثث موتاهم إلى درجة مكنتها من العيش لآلآف السنين؛ فأصبحت شاهدا على حضارة اندثرت وبقيت آثارها تبهرنا حتى اللحظة، هنا فى موسوعة كايرو دار نتجول فى أروقة عالم التحنيط عند المصريين القدماء؛ لنتعرف على بعض أسراره من خلال سطور موسوعة كايرو دار.


تفاصيل التحنيط عند المصريين القدماء

عندما تصل الجثة يقوم المصبرون المسئولون عن تصبير الميت بعرض ثلاث نماذج التحنيط على أهل الميت؛ ليختاروا إحداها ويتفقوا على الأجر ويشرع المصبرون فى استخراج المخ أولا من منافذ الأنف ثم يثقبون أحد جنبى الميت بقطعة من حجر الصوان ذات سن حاد ويستخرجون الأحشاء وينظفونها، ثم يضعونها فى نبيذ التمر وبعض العطورات المسحوقة، ثم يضعون داخل الجثة كمية من مسحوق الصبر والقرفة وغيرهما من أنواع الطيب ويخيطونها، بعدها يضعونها فى نطرون لمدة شهرين وعشرة أيام؛ ليغسلوها ويلفوها بلفائف من القطن المدهون بالصمغ العربى؛ بعدها يستلم المصريون ميتهم ويضعونه فى تابوت يصنعونه بالشكل الذى يريدونه ويضعونه إما فى منازلهم أو فى القبر المعد له.

201408141021919

حقن الجثة بمادة عجيبة!

كانت هناك طريقة أخرى أقل تكلفة من الطريقة السالفة وهى حقن الجثة من الأسفل بمادة لها خاصية عجيبة وهى تحليل الأحشاء وبعد أن تعمل هذه المادة فى الجثة مفعولها تستخرج منها ويملح الجسم بالنطرون ليتحلل اللحم ثم تلف الجثة باللفائف القطنية وتسلم لأربابها.

2014-635311994337763893-776_main

حتى فى الموت.. تحنيط الفقراء درجة ثالثة!!

توجد طريقة للتحنيط غير مستعملة سوى للفقراء فقط، حيث يتم نقع الجثة فى شراب الشربين وتوضع فى النطرون لمدة 70 يوما وتلف وتعاد إلى أصحابها، أما النساء الحسان فكن يسلمن للمحنطين بعد الوفاة بثلاثة أيام؛ وذلك مخافة أن يقربهن المصبرون بسوء، ويُقال أنه قُبض على أحدهم يمارس الفحشاء بجثة سيدة كانت فى زمانها أية من آيات الجمال والبهاء… حسب ما ذكر شكرى صادق صاحب كتاب “تاريخ الفنون الجميلة عند قدماء المصريين”.  
2013-635159795795864211-586_main