3 نصائح حتى تستطيع قول '' لا '' للآخرين و التعبير عن رفضك الأمور

3 نصائح حتى تستطيع قول
المؤلف Unknown
إن التركيز على إرضاء ونيل قبول الآخرين، ليس شرطا إلزاميا أو إجباريا ، بل إن التفاعل الإنساني وما يقتضيه من تبادل المنافع والمصالح يجبر الفرد أن يكون متمكنا وقادرا على اتخاد المواقف والقرارات في المكان والوقت المناسب ، وطريقة وكيفية وزمن اتخاد قرارات أو اختيارات صعبة ومصيرية تجاه علاقتك بالآخرين، تحتاج عزيزي القارئ وتتطلب شخصية متماسكة ومؤثرة في وسطها الاجتماعي ، فالتصريح بلفظة “لا” أو بتعابير توحي الامتناع أو الرفض، سلوك ليس بالسلبي، بل هو تأكيد وتكريس للثقة في النفس ، وكذا إبراز وإظهار لقوة الشخصية وقدرته على التحكم والامساك بدينامية العلاقة البينية التي تجمع بالآخر.
 
وحتى نبلغ درجة من درجات التوازن والفعالية والمصداقية في تركيبة ومحمول ذواتنا وتصرفاتها وأهدافها، يتحتم علينا عزيزي القارئ أن نعوِّد ذواتنا ونمرنها على الجرأة والإقدام في اتخاد المواقف والقرارات دون الاكثرات لمواقف الآخرين ورغباتهم.

 

1. وجوب تعلم قول ” لا”: لماذا تبدو اللفظة صادمة؟ وكيف نستوعبها ونقبل بها؟

إن رفض عرض أو طلب يتناقض ويعاكس مقوماتك وغاياتك، هو إعراب صريح وواضح عن بلوغ الاكتمال والتمرس في شخصيتك تجاه محيطك ، بمعنى أنه لا يمكن للفرد أن يورط نفسه أو أن يكون مسؤولا عن أشياء تتعارض وبنيته الفكرية ومصالحه الذاتية.
في هذا المضمار، فالتلفظ ب “لا”، والتصريح بالامتناع رهان وتحدي نفسي بل هو تمرد اجتماعي على ثقافة القبول والطاعة والانصياع ، ولهذا، يفرز التعبير عن الرفض والتصريح بلفظة “لا”، صراعا ومخاضا قد يولِّد في دواخلك حالات من الندم وتوبيخ الضمير، بسبب امتناعك عن تقديم خدمة أو مدِّ يد العون للآخرين ،فهذه الحالة التعبيرية التي يعرب فيها الفرد الراغب في الحفاظ على أهدافه، وعدم التفريط في مصالحه، ليست بحالة مرضية أو عدوانية تجاه الآخرين ، إنما هو ثقة وتصالح مع الذات في الإعراب عن ميولاتها ورغباتها الذاتية، بمعزل عن مواقف ومصالح الآخرين.

2. تعلم قول “لا”: كيف السبيل لتحقيقها على أرض الواقع؟

الاكثار من قول “نعم” بغية تلبية طلبات الآخرين وارضاءهم، صعب ويكاد يكون مستحيلا.
لأن ارضاء الغير ونيل قبولهم واجماعهم يعتبر من الاعجاز والاستحالة في العلاقات والتفاعلات الإنسانية.
فإذا ما حاولت عزيزي القارئ أ، تكون مُرضيا للآخرين بتلفظ “نعم”، سيكون هذا على حساب مصالحك وقناعاتك الذاتية، وبذلك ستكون الخاسر والمتضرر الأول في هذه المعادلة ، فالتساهل والليونة مع الغير على حساب مصالحك وأهدافك، يجسد بشكل من الأشكال ضعفا وخللا في الموازنة بين متطلبات الذات ورغبات الآخرين ، فما يقابل لفظة “لا” من استنكار وتنديد واستهجان من طرف الغير، الذي يؤول ويُحور هذه اللفظة في صور العجرفة والتعنت وتجريد لدوره في الاستفادة من منافع ومصالح يتوقف تحقيقها على موافقتك وقبولك التصريح ب “نعم” ، فالامتناع والمعارضة والعواقب التي قد يلحقها موقفك هذا، تخلق تشنجا واضطرابا في علاقتك بالآخرين ، هذا طبيعي واعتيادي حين تتعارض وتتفاوت المنافع والغايات بين الذات والآخر أي بين الفرد ومجتمعه.

3. معرفة قول “لا” بنفسك أولا رهان أساسي لقولها للغير

إن تعلم قول “لا” للآخرين، لا يستقيم إلا إذا شحذنا ومرَنا قدراتنا ومؤهلاتنا الذاتية على كبح لجام مطالبنا ورغباتنا الذاتية، التي غالبا سلبية ، وكمثال على ذلك، يمكن عزيزي القارئ لمدخن يرغب في الاقلاع عن التدخين، أن يعاهد نفسه على التلفظ ب “لا” كلما أحس أن عزيمته وارادته ستخبو ، في هذه الحالة يجب على الراغب في الاقلاع عن التدخين، أن يتسلح بالصبر والجَلد و بترديد “لا” في كل لحظة يغلب عليه هاجس الرغبة في التدخين ، من خلال هذا المثال، يمكن أن نستشف بأن رفض ومعارضة مبادرة عبر التصريح ب “لا”، يجب أن يمر أولا عزيزي القارئ بمجموعة تمارين واختبارات لذاتك أولا ، أي أن تحرص على استظهار وترديد هذه اللفظة كلما أحسست ببوادر الضعف والتراجع عن القرار أو العمل الذي عاهدت نفسك على القيام به أو تجنبه ، وارتباطا بما سبق، ف “لا” تعبير ودلالة على قوة الارادة والاستقلالية والتفرذ.
 
هذه السمات والمميزات التي يحملها خطاب الرفض والممانعة، لا محالة أنها ستصطدم بصخرة الواقع والمجتمع، وما يحمله من خلفيات وسلوكات ، في هذا السياق، تبرز فعالية ونجاعة الأدوات والآليات التي سبق وأن تطرقنا إليها في مقالات ومواضيع سابقة.
ومن الطبيعي، فصراع وتفاعل الذات والآخر قد يكون حاجزا وعائقا في انصهارك مع محيطك، وكذا في اثبات كيانك وطموحاتك الشخصية داخل وسط يخشى أن يفقد ميزان المصالح والمنافع مؤشرات لصالحه (المجتمع).

كتابة