التسول في طلب الحب ليس حبا، إنه نقص في الكرامة واحترام الذات، لأنه عندما تحب شخصا ما، فإنك تعتني به وتفعل كل ما في وسعك لمنعه من المعاناة في الحب معك، فأنت لا تكون أبدا مصدر الألم، لذلك، إذا كنت لا تحمي نفسك من هذا "الحب الخاطئ"، و إذا كنت لا تتجنب هذه المعاناة في حب ذلك الشخص، فأنت تفقد حبك لنفسك.
بالتالي، فإن حب الذات هو أول شيء يجب القيام به لتعيش الحب في صورته الحقيقية، وليس الوقوع في التلاعب أو سوء المعاملة أو الإيذاء، أنت تفكر وتشعر بالتأكيد أن المعاناة أمر لا مفر منه، ومع ذلك، فإنه غير مؤكد، كل إنسان قادر على تجاوز نفسه و تجاوز كل مصاعب الحب من أجل الشخص الذي يحبه، ومنع الآخرين من اللعب بمشاعرك والقول إن العلاقة لا تستحقها لأنها لا تقدم لك السعادة أو الفرح أو الإنجاز.
في هذا المقال سأخبرك عن 3 نصائح تحميك من خطأ التسول في حب شخص ما؟
1- معاناتك في حب شخص لا يحبك في المقابل
لكي تدرك أن الشخص الذي تحبه لا يحبك في المقابل وأنه لا يظهر لك أي علامة على المودة أو الحنان، ولا يحترام وقت الألم الذي تحتاج إليه، وهو ما يتطلب منك مساحة لفهم ما أنت عليه وكيف وصلت إلى هذه المعاناة، إن المعاناة من أجل الحب تتطلب التفكير والتجاوز، لأن القلق من إدراك أن الشخص لا يحبك يجعلك تشعر بشيء مؤلم يبتلعك من الداخل، لديك انطباع بأن هذا ليس الحب الذي كنت تتمناه، إنها خيانة لمشاعرك وأنه سخر من قدرتك على الحب.
من الضروري أن تأخذ بعض الوقت للغضب، ولإنكار الواقع، وللأمل، وللخوف، ولمس قاع المعاناة، ولإدراك كل ما تم كسره فيك، لكن حتما ستقوم بإصلاح المشاعر لديك، كل هذا ضروري لأن تحب نفسك وتشعر بالأهمية وتقدر نفسك، في النهاية، عندما تترك وراءك هذا الحب الخاطئ، تبدأ عندك عملية الحرية العاطفية، والرفاهية والقدرة على قول وداعا للمعاناة.
2- عدم الاهتمام يقتل الحنان في الحب
يجب إظهار الحب وليس تسوله، للقيام بذلك يجب الخضوع لقدرتك على حب أسوأ الجلادين و هو اللامبالاة، في الواقع، اللامبالاة تنتج الخلل داخل العلاقة ويتم الحفاظ عليها من خلال هشاشة العلاقة في الأساس، لا يوجد شيء أفضل من استمرار عدم الاهتمام للبدء في فتح عينك عندما تشعر بأنك مضطر إلى إغلاقها في اللا مبالاة الناتجة عنه، وبالتالي، فإنك تدرك أن العلاقات ليست كلها حبا حقيقيا، وأن الحب لا يحصل دائما على المعاملة بالمثل، ولكي تكون سعيدا، يجب أن يكون اللإهتمام مشتركا وأن تكونا متواطئين و عشاق الخير لبعضكم.
فقط في حالة عدم وجود أكاذيب، فإن الأعذار وعدم الاهتمام يمكن أن يخلق الحب الذي يقوم على حرية الفرد على السلوك الصحيح وغير المتأثر بالأكاذيب، أنت تستحق علاقة تقوم على التواطؤ والتقدير والوقت الذي تقضيه معا والمودة المتبادلة.
3- من المهم أن تهتم بتقدير نفسك وتحب نفسك
لا أحد يستطيع أن يجعلك غير سعيد دون موافقتك، لبناء علاقة سعيدة، من الضروري أن تحب وتقدر نفسك، بمعنى آخر، يجب أن تثبت لنفسك كل يوم أنك تحب نفسك أكثر من الشخص الذي تحبه، بمجرد الوصول إليه، ستكون جاهزا لعدم البحث عن الأشخاص الذين لا يندمونك ولا يظهرون لك أي اهتمام ولم يعد يعرضك على اللامبالاة التي تضطرك للانحناء تحت رسائل تم تجاهلها أو صمت لا أساس له.
لا يهم كم أنت مخيب للآمال، لا يهم ما إذا كنت تشعر بأنك تحب في حياتك أو أنك لا تؤمن بالحب الأبدي، الحب الحقيقي الذي لا غنى عنه هو حب الذات، وبمجرد أن تشعر أنك ستتمكن من مناقشة ما تستحقه وما لا تستحقه.
