تعتبر الثقة في النفس من ركائز تنمية الذات إن لم تكن أهمها، فمن لا يثق بنفسه لن يتحرك من مكانه مهما كان ومهما فعل، فهي معتقد ضروري أن نكسبه إن أردنا يوما أن نترك بصمتنا في هذه الحياة، و كذلك الحال بالنسبة لمستوى الطاقة فهي الشعلة التي تساعدنا على تحقيق أهدافنا، فنلاحظ أن أغلب الناس و خصوصا الخجولين يفتقدون إلى هاتين الصفتين المهمتين.
محاضر معروف بدأ محاضرته برفع ورقة نقدية و طلب من الحاضرين : "من يريد هذه الورقة النقدية؟ " فقام الحاضرين برفع أيديهم جميعهم، فقال "سأهدي هذه الورقة النقدية لشخص واحد من بينكم و لكن قبل ذلك دعوني أقم بشيء بها ؟؟
فقام بتكمييش الورقة النقدية و طلب من الحاضرين " هل تريدون دائما هذه الورقة النقدية ؟ " وأيدي الحاضرين لازالت مرفوعة ، فقال "حسنا، لكن ماذا سيحصل إن فعلت هذا الشيء"
رمى الورقة النقدية أرضا وقام بالقفز عليها بكلتا قدميه ساحقا الورقة قدر الإمكان فحملها مرة أخرى و كلها غبار و قال :"من يزال يريد هذه الورقة النقدية ؟"
بالطبع قام جميع الحاضرين برفع أيديهم، ثم قال "أصدقائي لقد تعلمتم اليوم درسا...ثم أضاف "لا يهم ماذا أفعل بهذه الورقة النقدية، فأنتم دائما تريدون آمتلاكها فقيمتها لا تتغير"
وأكمل "لذا فكروا في أنفسكم، في حياتكم، ستواجهون مواقف في حياتكم سيتم فيها الإساءة إليكم ورفضكم...سيكون لديكم إحساس بأنكم لم تعودوا تساوون شيئا، لكن حقيقة قيمتكم لن تتغير في أعين الناس اللذين يحبونكم حقا،"
وأدخل الورقة في جيبه وأكمل محاضرته.
من هذا نستنتج أن قيمة الشخص لا تعتمد على آراء الآخرين، فأنت من أفضل مخلوقات الله و خليفته في الأرض، يمكنك دائما النهوض و البدء من جديد، لأن قيمتك الجوهرية لا تزال سليمة.
