كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول

Réda Kasfi
المؤلف Réda Kasfi
كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول : الفرح والسعادة والإثارة، هذا ما يفترض أن يشعر به جميع الآباء الجدد، لكن في الواقع الكثير من الوقت يشعرون بالحزن والقلق والاكتئاب والإرهاق، هذه المشاعر هي ما يمكن أن يجعل الأبوة والأمومة في أعلى مستويات المسؤولية، ويظل ألأب هو القدوة والنموذج الذي يحتذى في البيت والحياة عموما، لذلك فهو له دور كبير في تنشئة وتوجيه اأطفاله وإرشادهم، خاصة في مراحل حياتهم الأولى، ومثلما هي عاطفة الأمومة مهمة وأساسية في حياة الصغار، كذلك عاطفة الأبوة ضرورية أيضا .

و إن اختلفت طبيعة العاطفة بين الطرفين الأب والأم بحكم التكوين الجسدي والنفسي للرجل الذي غالبا مايكون عقلانيا في التعامل مع أبنائه أكثر من المرأة التي تسيطر عليها العاطفة، ومايشاع من أن تربية الأبناء تقع على عاتق الأم فقط، اعتقاد خاطئ، فالمسؤولية مشتركة بين الزوجين، وتربية الأبناء ليست مهمة الأمهات فقط، فحضور الآباء مهم جدا في حياة أبنائهم من جميع النواحي، خاصة فيما يتعلق بتنشئتهم الاجتماعية.


في هذه المقالة ، وضعنا قائمة بالأسباب التي تجعلك تشعر بأنك مثالي في علاقتك مع طفلك؟ و نصائح لكيفية تعاملك مع طفلك في الشهر الأول :

الرغبة في أن تكون العلاقة مثالية

توصل باحثون من جامعة في بلجيكا إلى نتيجة مثيرة للاهتمام، أن ارتفاع خطر تدهور حالة الأبناء في ما يخص تعليمهم و سلوكهم مرتبط بالآباء أو الأمهات  ذوي التعليم العالي، فأبناءهم يتعرضون لضغط كبير من طرفهم  ليكونوا الأفضل والأكثر نجاحا في كل ما يفعلونه ولكن الحقيقة هي أن في بعض الأحيان المعايير التي تضعها لنفسك يمكن أن تكون غير واقعية وتؤدي إلى مشاكل في علاقتك بطفلك وبصحتة النفسية.

يمكن أن يساعد خفض معاييرك والاستماع إلى طفلك أكثر نجاحا من الضغط  الذي تفرضه عليه ليكون الأفضل في كل أعماله، لست بحاجة إلى أن تكون الوالد المثالي، فأنت تحتاج فقط إلى أن تكون الوالد الذي يحتاجه طفلك لتستطيع التواصل مع أفكاره و تعالجها بطريقة بسيطة وتكون علاقتك به متكاملة.

كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول

توقعات غير واقعية من وسائل الاعلام الاجتماعية

يمكن لوسائل الإعلام الاجتماعية أن تشكل ضغطا كبيرا على الوالدين الجدد، يبدأ الناس في غالب الأحيان بالاهتمام الكبير بأبناءهم عن طريق عواطفهم ويقضون أوقاتهم في البحث عن كيفية التعامل مع الأبناء إنطلاقا من تجارب أشخاص آخرين، أو البحث في مواقع التواصل أو عبر شبكات الأنترنت .

 ربما كل هذه الأشياء هي السبب الأول الذي يسبب الاكتئاب والقلق وسوء التعامل مع الأبناء، وهذا ليس ما يحتاجه الوالدين الجدد، تذكر أن الكثير من المحتوى الذي نراه على الإنترنت قد تم تعديله ويصور لك فقط لحظات قليلة في حياة شخص ما في تعامله مع أبناءه، و الحالة التي تقرِها تكون مخالفة تماما عن الحالة التي لديك لطفلك، أن أعتنيت بنفسك و بطفلك لا تقلق على أي شيء آخر، بعد مرور الوقت ستعرف كيف تتصرف مع طفلك.

كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول

الشعور وكأنك لا تستطيع أخذ استراحة

الأشهر الأولى من حياة الطفل رتيبة ومرهقة، الأمر أشبه بمحاولة إجراء سباق الماراثون عندما تكون بعيدا عن أن تكون في حالة جيدة من منافسك، وبقدر ما هو صعب، لا تحصل على أيام مرضية، ولا عطلة،  ولا يمكنك التوقف عن ممارسة مهامك، ووفقا لدراسة، فإن الأمهات الجدد لا يبدأون في التمتع مع طفلهم حتى يبلغوا 6 أشهر، لأنهم يناضلون من أجل قبول الحدث الذي غير حياتها لتصبح أحد الوالدين الأكثر أهمية، إذا كنت تشعر أنك على وشك الاستسلام، فلا تتردد في أن تطلب من العائلة أو الأصدقاء مساعدتك في الرضيع أو الأعمال المنزلية.

كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول

 الكثير من المسؤوليات

كونك أحد الوالدين يعني القيام بأعمال متعددة، أنت طباخ وممرض ومعلم ومدرب وما إلى ذلك، هذا القدر من المسؤولية يمكن أن يكون في الواقع ساحقا للغاية،  أكدت إحدى الدراسات، أنه كلما زاد استثمارك في تربية الأطفال، زادت فرصك في الإصابة بالاكتئاب أو القلق .

 لتجنب هذا، دع طفلك يأخذ زمام المبادرة، اسألهم عما يريدون القيام به أو تناوله، واطلب منهم تنظيف ألعابهم و جمعنا في مكانها المخصص لها، وحفزهم على القراءة و حببها لهم بطريقة جميلة، كن أنت القائد بينهم ولكن لا تشعرهم بقوة صرامتك لأن الطفل في عادته يكتشف كل ما يدور حوله من التصرفات فيقلدها على حسب فهمه لهذه التصرفات.

كيف أتعامل مع طفلي الرضيع في الشهر الأول

 الشعور وكأنك تفقد نفسك

الشيء الذي يمكن أن يساهم بشكل كبير في أن تكون مرهقا نفسيا وتجاهلك لشخصيتك هو الشعور بأنك لا تنتمي إلى نفسك، لأنك تحضر كل احتياجات طفلك بحلول نهاية كل اليوم، .

ربما تشعر بالإرهاق من حجم المسؤولية، ولا تفكر في نفسك غالب الأوقات، فلا تقلق، لأنه مع نمو الأطفال الرضع، يطورون شعورهم بالذات، ويدركون أن الأشخاص المحيطين بهم هم أفراد مستقلون، ويحتاجون إلى مساحة خاصة بهم، بعض الوقت لنفسك يمكن أن يكون المفتاح الفاصل هنا، على الأقل للاستحمام كل يوم لمدة قصيرة، أو ممارسة الرياضة، أو القراءة بهدوء يمكن أن يجعلك تشعر بأنك تشبه نفسك مرة أخرى.

هل سبق لك أن شهدت الإرهاق كوالد؟ ما الذي ساعدك على الشعور بالتحسن؟ شارك تجربتك معنا والآباء الآخرين في التعليقات